تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
الواضح والصريح : في أن ولاية علي « عليه السلام » على الناس على حد ولاية النبي « صلى الله عليه وآله » عليهم . فإن استدراج خالد وحزبه لإظهار دخائل نفوسهم تجاه علي « عليه السلام » كان مطلوباً . . لتعريف الناس بأن ذلك يغضب الله ورسوله . . وليكون كل موقف يتخذه هؤلاء ، ومن هم على شاكلتهم إذا كان يتضمن الطعن في علي « عليه السلام » ، والانتقاص منه ، فإنما يمثل تمرداً منهم على وليهم الذي تبلغ حدود ولايته نفس ما بلغته ولاية رسول الله « صلى الله عليه وآله » عليهم . . وبذلك تكون الحجة قد أقيمت وتمت على هؤلاء وعلى غيرهم ، من الله ورسوله ، قبل اتخاذهم أي موقف . الأمر الذي يجعل مواقفهم المخالفة قبل حدوثها مدانة ومرفوضة ، وساقطة سلفاً ، وهي من موجبات غضب الله ورسوله ، ولا مجال لأي بحث ، ولا يصح أي جدل فيها وحولها .

الغضب العظيم :

وقد صرح بريدة : بأنه رأى رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد غضب غضباً لم يره غضب مثله إلا يوم قريظة والنضير . . وكيف لا يغضب « صلى الله عليه وآله » وهو يرى أن هؤلاء يصرون على الطعن في علي « عليه السلام » ، وعلى عدم الاستسلام لأمر الله ورسوله فيه ، رغم مرور السنوات على رؤيتهم لجهاده وتضحياته ، وكراماته الظاهرة ، وآياته الباهرة ، في بدر وفي أحد ، وفي خيبر ، والخندق ، والفتح ، وحنين ، وذات السلاسل وغير ذلك ، ورغم سماعهم مباشرة ، أو من خلال الشياع في الآفاق
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 235 | السيد جعفر مرتضى العاملي