أم قسمة الفيء ؟
ولعل الأرجح : أنه « صلى الله عليه وآله » قد أرسله ليغنم ، وليقبض ، ويقسم ، إذ لو كان المقصود هو مجرد قبض الخمس ، فقد كان بإمكان خالد أن يرسله ، أو أن يوصله هو إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » من دون حاجة إلى الطلب من رسول الله « صلى الله عليه وآله » بأن يرسل إليه من يقبضه منه . .
وقد كانت السرايا تقتسم الغنائم ، وتحتفظ بالخمس إلى حين قدومها على رسول الله « صلى الله عليه وآله » . .
ولم نعهد في أية سرية سوى هذه السرية أن قائد سرية أرسل إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » يطلب منه أن يبعث إليه من يقبض منه خمس الغنائم ، وما أكثر السرايا التي أسر وسبى فيها المسلمون الشيء الكثير ، العشرات والمئات ، وغنموا في بعضها المئات والألوف ، من الإبل ، والغنم ، وغير ذلك . .
فما جرى في هذه الحادثة يعطينا : أنه « صلى الله عليه وآله » - لسبب ما - كان قد منع خالداً من التصرف بشيء من السبي والغنائم . إما لأنه كان يتهمه في أمانته ، أو لأنه أراد أن ينبه الناس على أن تأميره على السرية لا يعني صلاحيته لأي أمر آخر قد يحاول أن يرشح نفسه ، أو يرشحه محبوه له .
أو لغير ذلك من مقاصد . .
تتابع المخبرين :
وقد صرح النص المذكور عن الطبراني : بأن المخبرين قد تتابعوا على