تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
5 - إن هذه الرواية ذكرت طلبهم التحكيم ، واستجابة النبي « صلى الله عليه وآله » لهم . . والرواية الأخرى ذكرت حديث الخطباء والشعراء ولم تشر إلى التحكيم بشيء . 6 - إن هذه الرواية ذكرت : أن الحُكْمَ كان هو أن يفدى شطر ، ويعتق شطر . . والرواية الأخرى ذكرت : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد رد الأسرى والسبي .

تاريخ هذه السرية :

إنه يبدو لنا : أنه لا مشكلة في اختلافهم في تاريخ هذه السرية ، إذ لعل إرسال عيينة إلى بني العنبر قد كان في سنة ثمان . . ثم كان مجيء وفدهم إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » في سنة تسع ، فإن النبي « صلى الله عليه وآله » قد عاد إلى المدينة من غزوة الفتح وحنين لثلاث ليال بقين من ذي القعدة . . ومن الواضح : أن أحداث هذه السرية تحتاج إلى وقت طويل لعله امتد حتى كان بعضه في سنة تسع أيضاً ، فهو « صلى الله عليه وآله » قد أرسل المصدق إلى خزاعة ، ثم جمعوا له الصدقات ، ثم اعترض بنو تميم على تسليمها لمبعوث النبي « صلى الله عليه وآله » ، ثم عاد الرسول ، ثم أرسل عيينة بن حصن إليهم على رأس جيش ، فأسر وسبي بعض رجالهم ونسائهم ، ثم عاد إلى المدينة ، ثم جاء وفدهم إلى النبي « صلى الله عليه وآله » .