ونقول :
1 - إن هناك اختلافاً بل تناقضاً في روايات هذه الحادثة ، فهل قال المخنث ذلك لخالد بن الوليد ، أو لعبد الله أخي أم سلمة ؟ !
وهل نفى النبي « صلى الله عليه وآله » ماتعاً وهيتاً ( 1 ) ، أو نفى ماتعاً فقط ؟ !
2 - هل جزاء من غلغل النظر إلى النساء هو النفي والإخراج من البلد ؟ ! مع أنهم لم يعدُّوا هذا الذنب من الكبائر ، إلا إذا أصر عليه فاعله ! !
إلا أن يقال : لعل سبب هذه العقوبة القاسية هو : أنه « صلى الله عليه وآله » اتهم ذلك المخنث بالتظاهر بالتغفيل والحمق ، ربما لكي يدخل على نساء الناس ، ويرى منهن ما يحرم رؤيته على الرجال . .
ولكن ليس لدينا ما يؤيد هذا الاحتمال ، فيبقى غير قادر على دفع الإشكال .
3 - هل صحيح : أنه يجوز إدخال المخنثين على نساء الناس ، ورؤية محاسنهن ؟ !
وهل صحيح : أنهم كانوا يدخلون على نساء رسول الله « صلى الله عليه وآله » بالخصوص ، مع ما عرفه كل أحد من شدة غيرته « صلى الله عليه وآله » ؟ !
4 - على أننا نجد في الروايات عن علي « عليه السلام » : « إن فاطمة « عليها السلام » استأذن عليها أعمى ، فحجبته ، فقال لها النبي « صلى الله عليه وآله » : لما
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 116 و ( ط دار المعرفة ) ص 79 .