النبي يستشير في أمر الطائف :
وعن استشارة النبي « صلى الله عليه وآله » نفيل بن معاوية في أمر أهل الطائف نقول :
أولاً : لم يكن النبي « صلى الله عليه وآله » محتاجاً إلى مشورة أحد ، لأنه كان مستغنياً بالوحي . .
ثانياً : لماذا خص نوفل بن معاوية بالاستشارة ، فإن المقام ليس مقام تأليف ، وتقريب ، إذ لو كان الأمر كذلك لاستشار أبا سفيان ، وصفوان بن أمية ، وسهيل بن عمرو ، ونظراءهم . .
وإن كان يريد الاستشارة في أمر الحرب ، فاللازم هو : استشارة من يتحملون أعباءها ، ويطلب منهم التضحية فيها بأرواحهم ، وبعلاقاتهم ، وبغير ذلك من أمور .
والمفروض : أن الذين كانوا معه « صلى الله عليه وآله » ، يزيدون على عشرة آلاف مقاتل ، ولم يكن نوفل بن معاوية يمثلهم في شيء من ذلك .
دخول المخنثين على النساء :
عن أم سلمة ، قالت : كان عندي مخنث ( 1 ) . وذلك في أيام محاصرة الطائف ، فقال ذلك المخنث لعبد الله أخي : إن فتح الله عليكم الطائف غداً ،
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 111 والسنن الكبرى للبيهقي ج 8 ص 223 والاستذكار ج 7 ص 286 والتمهيد لابن عبد البر ج 22 ص 272 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 593 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 386 .