تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
من يكون هذا حالها تسعى للاستئثار بحلي أحلى نساء ثقيف ، دون سائر النساء اللواتي حضرن تلك الحرب ؟ !

عيينة بن حصن يمدح الأعداء :

وقد كان البلاء والعناء لرسول الله « صلى الله عليه وآله » يأتيه من قبل أصحابه ، الذين كانوا - وخصوصاً الزعماء والرؤساء منهم - على درجة كبيرة من المباينة معه ، فهم شيء والنبي « صلى الله عليه وآله » شيء آخر . . سواء من ناحية التفكير ، أو من ناحية المرامي والأهداف ، أو المميزات والملكات والصفات ، أو في طريقة الحياة . أو في أي شأن من الشؤون . . بل إن الكثيرين منهم هم إلى أعدائه أقرب منهم إليه . . ومن شواهد ذلك - وما أكثرها - ما روي : من أنه حين أراد النبي « صلى الله عليه وآله » الرحيل عن الطائف نادى : ألا إن الحي مقيم . فقال عيينة : أجل والله ، مجدةً كراماً . فقال له رجل من المسلمين : قاتلك الله يا عيينة ، تمدح المشركين بالامتناع عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وقد جئت تنصره ؟ ! قال : والله ، إني جئت لأقاتل ثقيفاً معكم ، ولكني أردت أن يفتح محمد الطائف ، فأصيب من ثقيف جارية أطؤها لعلها تلد لي رجلاً ، فإن ثقيفاً قوم مناكير ( 1 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 111 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 355 والكامل في التاريخ ج 2 ص 267 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 922 والبداية والنهاية ج 4 ص 402 وإمتاع الأسماع ج 14 ص 23 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 662 .