بل يريد أن يجعل طريق الرشد والغي واضحين لهم .
وقد ظهر لهم بالفعل : أن علياً « عليه السلام » قد أخضع محيطهم كله لإرادة الله ، ورسوله ، وأدركوا أن لا قدرة لهم على منابذة ومعاداة محيطهم ، الذي قبل بالإسلام ديناً ، وأصبح يحارب من أجله . وهم إنما يعيشون على التجارات ، وعلى بيع ثمرات نخيلهم وأعنابهم ، وغيرها ، في مكة وسواها من البلاد المجاورة .
وقد أصبحوا يواجهون عزلة مريرة في المنطقة ، وقد يفاجئهم النبي « صلى الله عليه وآله » في كل وقت بحصارات ، أو بغارات ربما لا يتمكنون من الصمود أمامها ، وسوف يكلفهم عنادهم ، وإصرارهم على موقفهم هذا أثماناً غالية ، لا مبرر للتفريط بها ، ولا سيما مع رؤيتهم المزيد من الرفق ، ومراعاة الحال ، والحفاظ على الرحم فيهم ممن عادوه ونابذوه وحاربوه ، وهو رسول الله « صلى الله عليه وآله » . فلماذا العناد إذن ؟ ! ولماذا الإصرار ؟ !
وقد أظهرت الوقائع : أن المستقبل سيكون مع هذا الدين ، ومع المسلمين أرحب ، والفرص فيه أوفر ، والسعادة وراحة البال أيسر ، وأكبر .
بل قد أصبحت الحياة في خارج هذا المحيط صعبة وقاسية ، ومريرة ، وغير مؤهلة للاستمرار ، ولا للاستقرار . .
اللهم اهد ثقيفاً ، وائت بهم :
وبالنسبة لحديث جابر ، وطلبه من النبي « صلى الله عليه وآله » أن يدعو على ثقيف ، نقول :
1 - إن من الجائز أن يكون جابر قد طلب من النبي « صلى الله عليه