ولكنها ناظرة - كما هو صريح الروايات الأخرى - : إلى صورة إرادة تبييت العدو إذا توقف التخلص من معرته على هذا التبييت ، وكذا لو احتاج الأمر إلى ضرب العدو بالمنجنيق ، حيث لا يمكن التحرز عن قتل الأطفال في مثل هذه الأحوال ( 1 ) ، فيما إذا كان لا يمكن حفظ الدين والإسلام والمسلمين إلا بذلك .
وأما الإثم والمؤاخذة ، فإنما يلحق من تترس بهم ، أو من اعتدى وظلم ، وساق الأمور إلى هذه الحال ، حيث إنه بسوء اختياره قد وضع الإسلام وأهله في خطر ، واضطرهم إلى الدفاع ودرء الخطر عن أنفسهم من دون أن يحترز على أطفاله ، وشيوخه ، ويهيئ لهم الموضع الآمن ، فهو الذي فرط فيهم ، وهيأ الظروف لقتلهم ، فهو الظالم والآثم لهؤلاء الأطفال من خلال
هامش
( 1 ) راجع : المبسوط للشيخ الطوسي ج 2 ص 11 والمدونة الكبرى ج 2 ص 25 والمحلى ج 7 ص 296 وصحيح البخاري ج 2 ص 111 وصحيح مسلم ج 5 ص 144 و 145 ومسند أبي عوانة ج 4 ص 96 و 95 وكنز العمال ج 4 ص 272 عن الطبراني ، وسنن ابن ماجة ج 2 ص 947 والمنتقى ج 2 ص 771 وقال : رواه الجماعة إلا النسائي . وسنن البيهقي ج 9 ص 78 ومجمع الزوائد ج 5 ص 316 عن الطبراني ، ونصب الراية ج 3 ص 387 والجامع الصحيح للترمذي ج 4 ص 137 ، وسنن أبي داود ج 3 ص 54 ومسند الحميدي ج 2 ص 343 وشرح الموطأ للزرقاني ج 3 ص 290 عن الستة ، والأم للشافعي ج 7 ص 318 ونيل الأوطار ج 8 ص 70 والمصنف للصنعاني ج 5 ص 202 وعمدة القاري ج 14 ص 260 وعن المصنف لابن أبي شيبة ج 12 ص 388 وعن أحكام القرآن للجصاص ج 5 ص 274 وراجع المصادر في الهامش السابق .