القيادي بصورة كبيرة ، وهذا يمثل نكسة ، بل ضربة روحية كبرى لهم .
ولذلك يقول المؤرخون - حسبما تقدم - : « فشق ذلك على أهل الطائف مشقة شديدة واغتاظوا على غلمانهم » .
بل تقدم : أن أولئك الأسياد حتى بعد أن أسلموا قد بذلوا محاولة لإعادة أولئك العبيد إلى الرق ، فلم يفلحوا في ذلك .
تعليم العبيد بعد عتقهم :
ومن البديهي : أن الإسلام لا يرضى باحتكار العلم على فريق من الناس دون سواه ، كما نجده لدى بعض الشعوب ، بل طلب العلم في الإسلام فريضة على كل مسلم .
فطبيعي إذن : أن يرتب « صلى الله عليه وآله » لهؤلاء العبيد معلمين يعلمونهم القرآن والسنن فوراً حتى وهم في حال الحرب والحصار ، ولم يؤجل ذلك إلى أن تضع الحرب أوزارها . . لأنه يرى : أن العلم ضروري كالطعام والشراب فمن ترك الطعام والشراب هلك ، لكن من ترك العلم هلك وأهلك .
ولذلك نرى : أنه « صلى الله عليه وآله » قد رتب لهم كلا هذين الأمرين في آن واحد ، فسلمهم لمن يمونهم ويحملهم ، ولمن يعلمهم القرآن والسنن .