تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وقطع علي « عليه السلام » عطاءه ( 1 ) .

رد الولاء :

وتقدم : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد رد ولاء بعض العبيد الذين نزلوا إليه من حصن الطائف وأعتقهم . . إلى الذين كانوا يملكونهم ، ولكنه أمضى عتقهم . ولم يعدهم إليه . . والمراد برد ولائه أن يجعل لسيده الحق في أن يرثه ، إذا لم يكن للعتيق قرابة قريبة أو بعيدة . وهذا تفضل من رسول الله « صلى الله عليه وآله » على أولئك الذين أسلم عبيدهم قبلهم ، حيث لم يجعل إرثهم إليه « صلى الله عليه وآله » في حياته ، ثم للإمام « عليه السلام » بعد وفاته . . إلا أن يقال : إن نزولهم من الحصن إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » لا يعني إسلامهم ، لكي يقال : إن المشرك لا يرث المسلم ، فلعلهم نزلوا طمعاً بالحرية التي وعدهم « صلى الله عليه وآله » بها ، ثم بقوا على شركهم . . ويجاب : بأنهم قد أسلموا بلا ريب ، لتصريحهم : بأنه « صلى الله عليه وآله » دفع كل رجل منهم إلى رجل من المسلمين ، وأمرهم أن يقرؤوهم القرآن ، ويعلموهم السنن . وهذا إنما يصح إذا كانوا قد أسلموا . . وأما الحديث عن : أن عتقهم إن كان قبل إسلامهم ، فعتقهم لا يقطع علاقة الولاء بينهم وبين مواليهم . . فإن كلا الفريقين في تلك الحال كان على حال الشرك . .
هامش
( 1 ) راجع : إختيار معرفة الرجال ص 39 وصفين للمنقري ص 551 و 552 .