ثواب من رمي بسهم :
ورووا : عن عمرو بن عبسة أنه قال : حاصرنا قصر الطائف مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فسمعته يقول : « من بلغ بسهم فله درجة في الجنة » . فبلغت يومئذ ستة عشر سهماً .
وسمعته يقول : « من رمى بسهم في سبيل الله فهو عدل محرر ، ومن شاب شيبة في سبيل الله كانت له نوراً يوم القيامة ، وأيما رجل أعتق رجلاً مسلماً ، فإن الله سبحانه وتعالى جاعل كل عظم من عظامه وقاء ، كل عظم بعظم ، وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة فإن الله عز وجل جاعل كل عظم من عظامها وقاء كل عظم من عظامها في النار ( 1 ) .
ونقول :
إن الحديث الثاني ، الذي أوله : من رمى بسهم في سبيل الله ، فهو عدل محرر ، قد يكون عمرو بن عبسة سمعه من النبي « صلى الله عليه وآله » في مناسبة أخرى غير مناسبة حصار الطائف .
غير أننا لا ندري مدى صحة ما زعمه في ذيل الحديث الأول : من أن السهام التي بلغت كانت ستة عشر سهماً . وتبقى عهدة ذلك على مدَّعيه .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 386 عن يونس بن بكير ، وأبي داود ، والترمذي ، وصححه . والنسائي ، وقال في هامشه : أخرجه أبو داود ( 3965 ) وأحمد 4 ص 384 والنسائي ج 7 ص 104 والحاكم ج 3 ص 50 وأحمد ج 4 ص 113 و 384 ، والبيهقي في الدلائل ج 5 ص 159 ، وفي السنن ج 10 ص 272 .