وفي نص ثالث : وهم قوم وحدوا الله ، وخرجوا من الشرك ، ولم تدخل معرفة محمد رسول الله « صلى الله عليه وآله » قلوبهم ، وما جاء به ، فتألفهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وتألفهم المؤمنون بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، لكيما يعرفوا ( 1 ) .
ونقول :
1 - إن الحكام بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ألغوا سهم المؤلفة قلوبهم ، ولكن المؤمنين من الناس هم الذين كانوا يتألفونهم كما ظهر من الرواية المتقدمة .
2 - إن الإمام « عليه السلام » لا يريد أن يتحدث عن ذلك القسم من الناس الذين اتخذوا طريق النفاق ، وكانت ثمة حاجة لدفع شرهم ، أو الحدّ من نشاطهم التخريبي ، فيلجمهم هذا الموقف المواتي منهم على المبادرة على شيء من ذلك خوفاً من فوات بعض المنافع ، التي كانوا يأملون بالحصول عليها في المستقبل ، بعد أن ظهر لهم في حنين أن سلوكهم الرضي ، والملائم ، قد يحقق لهم مكاسب ثمينة جداً . .
3 - كما أنه « صلى الله عليه وآله » لا يتحدث عن أولئك الناس الذين يراد أن يعيشوا حياة السكون والطمأنينة ، وتوقع المكاسب في داخل
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 412 وتفسير نور الثقلين ج 2 ص 232 التفسير الصافي ج 2 ص 352 وراجع : الحدائق الناضرة ج 12 ص 176 ومصباح الفقيه ج 3 ص 95 وشرح أصول الكافي ج 10 ص 125 وجامع أحاديث الشيعة ج 8 ص 176 وغنائم الأيام ج 4 ص 137 وشرح أصول الكافي ج 10 ص 122 و 125 والخصال هامش ص 334 .