نجالد الناس لا نبقي على أحد * ولا نُضيّع ما توحي به السور
ولا تهر جناة الحرب نادينا * ونحن حين تلظى نارها سعر
كما رددنا ببدر دون ما طلبوا * أهل النفاق ففينا ينزل الظفر
ونحن جندك يوم النعف من أحد * إذ حزّبَت بطراً أحزابها مضر
فما ونينا وما خمنا وما خبروا * منا عثاراً وكل الناس قد عثروا ( 1 )
ولخص اليعقوبي ذلك ، فقال : « وسألته الأنصار ، ودخلها غضاضة ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : إني أعطي قوماً تألفاً ، وأكلكم إلى إيمانكم .
وتكلم بعضهم ، فقال : قاتل بنا محمد حتى إذا ظهر أمره وظفر أتى قومه وتركنا .
فأسقط الله سهمهم ، وأثبت للمؤلفة قلوبهم سهماً في الصدقات ( 2 ) .
وروي بسند صحيح عن أبي جعفر الباقر « عليه السلام » : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » يوم حنين تألف رؤساء العرب من قريش وسائر مضر ، منهم أبو سفيان بن حرب ، وعيينة بن حصين الفزاري ، وأشباههم من الناس ، فغضبت الأنصار ، واجتمعت إلى سعد بن عبادة .
فانطلق بهم إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » بالجعرانة ، فقال : يا رسول الله ، أتأذن لي في الكلام ؟
فقال : نعم .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 404 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 934 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 685 والبداية والنهاية ج 4 ص 415 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 63 و 64 .