هؤلاء قوم قد أصابوا من نسائنا ، فنحن نصيب من نسائهم مثل ما أصابوا .
فأقرع رسول الله « صلى الله عليه وآله » بينهم ، ثم قال : « اللهم توِّه سهميهما » ، فأصاب أحدهما خادماً لبني عقيل ، وأصاب الآخر خادماً لبني نمير ، فلما رأيا ذلك وهبا ما منعا .
قال : ولولا أن النساء وقعن في القسمة لوهبهن لها كما وهب ما لم يقع في القسمة . ولكنهن وقعن في أنصباء الناس ، فلم يأخذ منهم إلا بطيبة النفس ( 1 ) .
وفي نص آخر : أن أبا جرول ، زهير بن صرد بعد أن خطب بنحو ما تقدم ، أنشأ يقول :
امنن علينا رسول الله في كرم * فإنك المرء نرجوه وننتظر
امنن على بيضة قد عاقها قدر * مشتت شملها في دهرها غير
أبقت لنا الدهر هتافاً على حزن * على قلوبهم الغماء والغمر
إن لم تداركها نغماء تنشرها * يا أرجح الناس حلما حين يختبر
امنن على نسوة قد كنت ترضعها * إذ فوك مملؤة من مخضها الدرر
إذ أنت طفل صغير كنت ترضعها * وإذ يزينك ما تأتي وما تذر
لا تجعلنَّا كمن شالت نعامته * واستبق منا فإنا معشر زهر
إنا لنشكر للنعما إذا كفرت * وعندنا بعد هذا اليوم مدخر
هامش
( 1 ) إعلام الورى ص 126 و 127 و ( ط مؤسسة آل البيت لإحياء التراث ) ج 1 ص 239 و 240 والبحار ج 21 ص 172 و 173 وراجع : تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 63 وقصص الأنبياء للراوندي ص 348 .