تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
والمائة وخمسين شاة . . وليس الأمر كذلك .

غنائم حنين للنبي صلّى الله عليه وآله وعلي عليه السّلام :

ونريد أن نستبق الحديث عن أمر الغنائم والسبايا ، فنقول : قد تقدم : أن المسلمين انهزموا جميعاً عن النبي « صلى الله عليه وآله » . . وأن راجِعَتَهم حين رجعت وجدت الأسارى مكتفين عند رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . وأن المسلمين المهزومين لم يضربوا بسيف ، ولم يطعنوا برمح . . وتقدم أيضاً : أن الذين بقوا عند رسول الله « صلى الله عليه وآله » كانوا تسعة أشخاص ، أو أقل من ذلك ، كلهم من بني هاشم . . فكان ثمانية منهم أو أقل ، قد احتوشوا رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، لكي لا يصل إليه أحد من المشركين بسوء ، والمهاجم الوحيد لجيوش المشركين كان علي بن أبي طالب « عليه السلام » . . فهزم الله المشركين على يديه شر هزيمة . فالنصر إنما تحقق بجهاد علي « عليه السلام » ، وبالتأييد الإلهي للنبي « صلى الله عليه وآله » بإنزال الملائكة . . وهذا يبين السبب في أن الله سبحانه رد أمر الغنائم والسبي إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ليعطيها لمن يشاء ، فأعطاها لمن أراد أن يتألفهم ، ولم يعط منها حتى أقرب الناس إليه ، وهم الأنصار . . لأنهم لم يكن لهم ، ولا للمهاجرين ، ولا لغيرهم حق فيها . . ولكنه « صلى الله عليه وآله » قد طيب نفوس الأنصار ، بعدما نفَّذ ما أمره الله تعالى به ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الروض الأنف ج 4 ص 167 .