عليه وفدهم ، فيشترط له ، ويشترطون لأنفسهم .
فسار حتى نزل مكة ، فقدم عليه نفر منهم باسلام قومهم . ولم يبخع القوم له بالصلاة ولا الزكاة .
فقال « صلى الله عليه وآله » : إنه لا خير في دين لا ركوع فيه ولا سجود . أما والذي نفسي بيده ليقيمنّ الصلاة ، وليؤتنّ الزكاة ، أو لأبعثنّ إليهم رجلاً هو مني كنفسي ، فليضربنّ أعناق مقاتليهم ، وليسبينّ ذراريهم ، وهو هذا .
وأخذ بيد علي « عليه السلام » فأشالها .
فلما صار القوم إلى قومهم بالطائف أخبروهم بما سمعوا من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فأقروا له بالصلاة ، وأقروا له بما شرط عليهم .
فقال « صلى الله عليه وآله » : ما استعصى عليّ أهل مملكة ، ولا أمة إلا رميتهم بسهم الله عز وجل .
قالوا : يا رسول الله : وما سهم الله ؟
قال : علي بن أبي طالب . ما بعثته في سرية إلا رأيت جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، وملكاً أمامه ، وسحابة تظله ، حتى يعطي الله عز وجل حبيبي النصر والظفر ( 1 ) .
وهذا معناه : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد حقق نصراً عظيماً ،
هامش
( 1 ) الأمالي للطوسي ص 516 و 517 و ( ط دار الثقافة - قم ) ص 505 والبحار ج 21 ص 153 وج 38 ص 305 وج 39 ص 101 وج 40 ص 32 ومستدرك سفينة البحار ج 5 ص 315 ومناقب أمير المؤمنين « عليه السلام » ج 1 ص 359 وشرح الأخبار ج 2 ص 414 والثاقب في المناقب ص 121 ومناقب آل أبي طالب ج 2 ص 67 و 77 ومدينة المعاجز ج 2 ص 308 .