ويحرجهم ، من حيث إنهم ما فتئوا يوحون للناس : بأنهم هم الأقرب إلى الرسول « صلى الله عليه وآله » ، والأكثر اختصاصاً به ، والأخص منزلة منه . .
8 - فإذا سأل سائل عن اسم ذلك الشخص المعني ، مصرحاً بالترديد بين أسماء بعينها ، وهم أولئك الناس بالتحديد . .
يأتي الجواب : بأن المقصود لا هذا ولا ذاك ، بل هو علي بن أبي طالب « عليه السلام » ، وذلك يمثل صدمة قوية ، وخيبة قاتلة ، وتصحيحاً لتوهم باطل . . لا بد أن يبقى في ذاكرة كل إنسان ، مقترناً بمزيج من المشاعر التي سوف تقتحم كل وجوده ، وتغير الكثير من معالم فكره ، وتوجهاته ، وارتباطاته ، وما إلى ذلك . .
9 - وهذا يوضح لنا مغزى سؤال المطلب بن عبد الله لمصعب بن عبد الرحمان بن عوف : فما حمل إباك على ما صنع ؟
ويؤكد لنا بعمق معنى جواب مصعب : وأنا والله أعجب من ذلك .
والمقصود هو : الإشارة إلى ما صنعه ابن عوف في قضية الشورى ، حيث سعى في إبعاد الخلافة عن علي « عليه السلام » .
فك الحصار . . لتسهيل الاستسلام :
وعن الإمام الصادق « عليه السلام » أنه « صلى الله عليه وآله » لما واقع - وربما قال : فزع ( 1 ) - رسول الله « صلى الله عليه وآله » من هوزان ، سار حتى نزل الطائف ، فحصر أهل وجٍ ( 2 ) أياماً ، فسأله القوم أن يبرح عنهم ليقدم
هامش
( 1 ) الصحيح : فرغ .
( 2 ) وجّ : موضع بناحية الطائف . أو اسم جامع حصونها . أو اسم واحد منها .