واللافت هنا : قول أبي سفيان لرسول الله « صلى الله عليه وآله » : « فما أغنوا عني شيئاً » . وكأنه يريد أن يؤكد بهذه الكلمة حرصه على إنجاح المهمة ، ولكن الآخرين هم الذين خذلوه . .
ويلاحظ هنا : أن الرواية تقول : فسكت النبي « صلى الله عليه وآله » عنه ، في إشارة إلى وضوح عدم صوابية أقوال أبي سفيان ، لكن المصلحة كانت تقضي بالسكوت .
إن قُتلتُ فأنت على الناس :
وقد تأخر أبو العاص بن الربيع في إظهار استعداده للبراز ، ولكن ذلك خير من الإحجام المطلق . .
ومبادرته هذه تدل على أنه كان هو الأفضل والأمثل لمقام القيادة من سائر أفراد السرية ، ولذلك اختاره « عليه السلام » لهذا المقام ، إن أصيب .
ونود أن نشير : إلى أن أبا العاص كان مع أمير المؤمنين « عليه السلام » لما أرسله النبي « صلى الله عليه وآله » إلى اليمن ، وكان مع علي « عليه السلام » أيضاً لما بويع أبو بكر ، وهو أبو أمامة التي تزوجها أمير المؤمنين « عليه السلام » بعد استشهاد الزهراء « عليها السلام » ( 1 ) .
إن على كل رئيس حقاً :
وقد قرر أمير المؤمنين « عليه السلام » في الشعر المنسوب إليه : أن
هامش
( 1 ) راجع : قاموس الرجال ( ط مركز نشر كتاب ) ج 10 ص 110 و ( ط مؤسسة النشر الإسلامي ) ج 9 ص 22 وج 11 ص 385 ومستدركات علم الرجال ص 413 .