فروى عبد الرحمن بن سيابة ، والأجلح جميعاً ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » لما خلا بعلي بن أبي طالب « عليه السلام » يوم الطائف ، أتاه عمر بن الخطاب ، فقال : أتناجيه دوننا ، وتخلو به دوننا ؟
فقال : « يا عمر ، ما أنا انتجيته ، بل الله انتجاه » ( 1 ) .
قال : فأعرض عمر وهو يقول : هذا كما قلت لنا قبل الحديبية : * ( لَتَدْخُلُنَّ المَسْجِدَ الحَرَامَ إِن شَاء اللهُ آمِنِينَ ) * ( 2 ) ، فلم ندخله ، وصددنا عنه .
فناداه النبي « صلى الله عليه وآله » : « لم أقل : إنكم تدخلونه في ذلك العام » ! ( 3 ) .
هامش
( 1 ) راجع المصادر المتقدمة .
( 2 ) الآية 27 من سورة الفتح .
( 3 ) راجع : إعلام الورى ص 124 و ( ط آل البيت لإحياء التراث - قم ) ج 1 ص 388 والبحار ج 21 ص 164 و 169 والإرشاد للمفيد ج 1 ص 153 وقال في هامشه : أنظر قطعاً منه في سنن الترمذي ج 5 ص 639 / 3726 . وجامع الأصول ج 8 ص 658 / 6505 ، وتاريخ بغداد ج 7 ص 402 ، ومناقب المغازلي ص 124 و 163 ، وكفاية الطالب ص 327 ، وأسد الغابة ج 4 ص 27 ، ومصباح الأنوار ص 88 ، وكنز العمال ج 11 ص 625 / 33098 عن الترمذي ، والطبراني . انتهى .
وحديث المناجاة مذكور في كثير من مصادر أهل السنة ، ولكنهم يتحاشون غالباً التصريح باسم المعترضين على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فراجع على سبيل المثال : إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 6 ص 525 - 531 عن المصادر التالية :
صحيح الترمذي ( ط الصاوي ) ج 13 ص 173 وتاريخ بغداد ج 7 ص 402 ومناقب علي « عليه السلام » لابن المغازلي ، والرسالة القوامية للسمعاني ، والمناقب للخوارزمي ( ط تبريز ) ص 83 ، والنهاية في اللغة ج 4 ص 138 وتذكرة الخواص ( ط الغري ) ص 47 ونهج البلاغة ( ط القاهرة ) ج 2 ص 167 و 411 ومسند أحمد ، وأسد الغابة ( ط مصر سنة 1285 ) ج 4 ص 27 ، ودر بحر المناقب ( مخطوط ) ص 47 والرياض النضرة ( ط الخانجي ) ج 2 ص 200 ، وذخائر العقبى ( ط القدسي ) ص 85 ، والبداية والنهاية ج 7 ص 356 ومشكاة المصابيح ( ط دهلي ) ص 564 وشرح ديوان أمير المؤمنين للميبدي ( مخطوط ) ص 187 والمناقب لعبد الله الشافعي ( مخطوط ) ص 164 ومفتاح النجا للبدخشي ( مخطوط ) ص 47 وأسنى المطالب لمحمد الحوت ، وتاج العروس ج 1 ص 358 وينابيع المودة ص 58 وتجهيز الجيش ص 374 وسعد الشموس والأقمار ( ط التقدم العلمية بمصر ) ص 210 وأرجح المطالب ( ط لاهور ) ص 594 عن الترمذي ، والنسائي ، والطبراني عن أبي هريرة .