المشركين يمتاز بما يلي :
1 - إن أكثرهم عصبة واحدة من حيث الانتماء القبلي ، لأن أكثرهم من هوازن ، أو ممن له بها رابطة قرابة ، أو مصلحة ، أو سكنى ، أو غير ذلك مما يؤثر على حياة الناس في المستقبل ، ومصيرهم ، لو أرادوا التواكل أو التواني في التصدي لعدوٍ يتخيلون أنه لا يراعي مصالحهم . . أو يرون أنه يعمل على الإضرار بها .
2 - إنهم جميعاً يدينون بدين واحد ، ولهم قناعات واحدة ، من حيث الالتزام بالشرك ، ورفض التوحيد ، وجحود نبوة النبي محمد « صلى الله عليه وآله » ، ورفض كل ما يترتب على ذلك من آثار .
3 - إنهم يلتزمون بتنفيذ أوامر قياداتهم القبلية ، ولا يفكرون بالانسلاخ عنها ، أو التمرد على أوامرها ، حقاً كانت أم باطلاً ، وسواء أكانت ضد الظالم أم كانت ضد المظلوم . . أي أنهم لا يملكون أي معيار آخر يدعوهم للطاعة أو للخلاف سوى القيادة العشائرية التسلطية ، والتي تحكمهم بمفاهيم الظلم والتعدي ، وبأحكام الهوى والجاهلية .
4 - إن هؤلاء يعيشون في بلادهم ، ويشعرون أن عليهم أن يدافعوا عن وطنهم .
5 - إن هؤلاء على معرفة تامة بمسالك البلاد ، ومنعطفاتها ، ومواضع مياهها وغياضها ، وسهولها وجبالها ، وهم أقدر على التحرك فيها . .
وفي المقابل نلاحظ : أن ثمة نقاط ضعف بارزة في تركيبة العناصر المكونة للجيش الذي جاء مع النبي « صلى الله عليه وآله » ، إذ :
1 - إن عناصر ذلك الجيش كانوا مختلفين في انتمائهم العقائدي ، ففيهم
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 288
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٨٨