6 - إن هؤلاء يقاتلون عدوهم في بلاد يجهلون مسالكها ، ومنعطفاتها ، وما فيها من مياه ، وأشجار ، وأماكن مأهولة ، أو براري وقفار . .
ومن كان كذلك ، فهو يعيش هواجس مختلفة تفقده الاستقرار ، وتمنعه الراحة في الليل والنهار .
ثم إن هؤلاء الناس قد أصبحوا بعد حلول الهزيمة بهم أكثر ضعفاً ، لأنهم يشعرون بشيء من الضياع في تلك البقاع . .
ولا بد أن يتضاعف هذا الضعف حين يلاحقهم شبح الخطأ الذي ارتكبوه ، ويقضّ مضاجعهم شعورهم بالخزي والعار . خزي الهزيمة ، وعار الخيانة .
بالإضافة إلى : ذل وصغار ، تزرعه فيهم شماتة الأعداء ، وملامة الأصدقاء والأولياء . .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 290
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٩٠