تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠

قيمة رواية ابن مسعود :

وأما رواية ابن مسعود المتقدمة ، فنقول فيها : أولاً : إن المهاجرين فروا مع الفارين . . فلا معنى لحشر اسمهم في جملة من ثبت ، إلا إن كان المقصود بهم خصوص علي « عليه السلام » والعباس ، ونفر من بني هاشم . . ولكن يبقى سؤال : لماذا هذه التعميمات الموهمة ، والتعميمات المضللة ؟ ! ثانياً : ما زعمه من أن الثمانين لم يولوا الدبر غير صحيح ، بل الجميع قد ولى الدبر باستثناء النبي « صلى الله عليه وآله » ، وعلي « عليه السلام » . . وبعض بني هاشم الذين احتوشوا رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، لكي يحموه من سيوف الأعداء . . وسنوضح هذه الحقيقة بصورة أتم في مقام آخر .

جبنهم ونزول السكينة :

قال تعالى : * ( لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ ثُمَّ أَنَزلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى المُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا وَعذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَن يَشَاء وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) * ( 1 ) . وقد زعموا : أن سبب نزول السكينة على المسلمين ليس هو جبنهم ،
هامش
( 1 ) الآيات 25 - 27 من سورة التوبة .