كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ) * ( 1 ) .
وقال عز وجل : * ( هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَّعَ إِيمَانِهِمْ وَللهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً ) * ( 2 ) .
ولا شك في أن الأنصار كانوا من بين المؤمنين الذين ذكروا في هذه الآيات ، الواردة في سورة الفتح ، التي نزلت قبل حنين .
ثانياً : قد ذكرنا وسنذكر : أن النصر إنما كان على يد علي أمير المؤمنين فقط . فالسكينة إنما نزلت على رسول الله « صلى الله عليه وآله » وعلى علي « عليه السلام » فقط . . ولا أقل من أن يكون هذا الذي ذكرنا راجحاً .
ثالثاً : هل نستطيع أن نفهم من الكلام المنسوب لسعيد بن جبير : أن المقصود هو توهين أمر الأنصار ، وإثارة الريب في إيمانهم ، وتكريس الآيات التي تتحدث عن وجود مؤمنين مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » بأنها تقصد خصوص المهاجرين ، رغم فرارهم في هذا الموطن وسائر المواطن ؟ !
رابعاً : تقدم أن الضحاك يقول : إن السكينة إنما نزلت على خصوص الذين ثبتوا مع رسول الله ، وهم علي « عليه السلام » والعباس ، في نفر من بني هاشم . .
وهذا معناه : أن المقصود بالمؤمنين هم خصوص هؤلاء ، وهم من المهاجرين لا من الأنصار ، فما معنى قول ابن جبير : إن السكينة نزلت على الأنصار ؟ !
هامش
( 1 ) الآية 26 من سورة الفتح .
( 2 ) الآية 4 من سورة الفتح .