تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
حساباً ، ولم تخطر لهم على بال ، ولا مرت لهم في خيال . . وتتبلور تلك الصدمة الكبرى برؤيتهم علياً « عليه السلام » ، وهو يحصدهم حصداً ، بسيف يتوالى لمعانه لهم كأنه شعلة نار ، يتجلى فيها غضب الجبار ، وهي تجري فيهم حكم الواحد القهار . 7 - كما أن المهزومين من المسلمين ، سوف يصعقون لهذه المفاجأة ، وستتأكد لديهم المعجزة ، والرعاية الإلهية ، والحفظ الرباني لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وتأييده بنصره ، وسيثير ذلك مشاعر الندم لدى طائفة كبيرة منهم ، ويعطيهم القوة والعزيمة ، ويدعوهم إلى تدارك ما بدر منهم ، والعودة إلى ساحة الحرب ، والشدة في الطعن والضرب . نعم . . إن ذلك لا بد أن يعطي الكثير منهم القوة في الإيمان ، والنفاذ في البصيرة ، والصدق في العزيمة ، والحماس للتضحية ، والرغبة في مثوبة الله تبارك وتعالى .

النبي صلّى الله عليه وآله والشعر :

وقد تقدم : أنه « صلى الله عليه وآله » قد قال حين فرَّ عنه الناس : أنا النبي لا كذب * أنا ابن عبد المطلب وهذا الكلام له وزن الشعر ، فهل يعتبر قائله شاعراً ؟ ! وكيف نوفق بين ذلك ، وبين القول : بأن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يكن شاعراً ؟ ! . . ونجيب : أولاً : إن الكلام العادي ، قد يأتي على وزن الشعر في بعض الأحيان ،