حساباً ، ولم تخطر لهم على بال ، ولا مرت لهم في خيال . .
وتتبلور تلك الصدمة الكبرى برؤيتهم علياً « عليه السلام » ، وهو يحصدهم حصداً ، بسيف يتوالى لمعانه لهم كأنه شعلة نار ، يتجلى فيها غضب الجبار ، وهي تجري فيهم حكم الواحد القهار .
7 - كما أن المهزومين من المسلمين ، سوف يصعقون لهذه المفاجأة ، وستتأكد لديهم المعجزة ، والرعاية الإلهية ، والحفظ الرباني لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وتأييده بنصره ، وسيثير ذلك مشاعر الندم لدى طائفة كبيرة منهم ، ويعطيهم القوة والعزيمة ، ويدعوهم إلى تدارك ما بدر منهم ، والعودة إلى ساحة الحرب ، والشدة في الطعن والضرب .
نعم . . إن ذلك لا بد أن يعطي الكثير منهم القوة في الإيمان ، والنفاذ في البصيرة ، والصدق في العزيمة ، والحماس للتضحية ، والرغبة في مثوبة الله تبارك وتعالى .
النبي صلّى الله عليه وآله والشعر :
وقد تقدم : أنه « صلى الله عليه وآله » قد قال حين فرَّ عنه الناس :
أنا النبي لا كذب * أنا ابن عبد المطلب
وهذا الكلام له وزن الشعر ، فهل يعتبر قائله شاعراً ؟ !
وكيف نوفق بين ذلك ، وبين القول : بأن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يكن شاعراً ؟ ! . .
ونجيب :
أولاً : إن الكلام العادي ، قد يأتي على وزن الشعر في بعض الأحيان ،