وقد كان في بني سليم أناس صالحون في السابق ، إلى حد أن ثلاث جدات لرسول الله « صلى الله عليه وآله » كنّ منها ، وقد نشأن في بيوت عز وخير . . فما المانع من أن تعود سليم إلى انتهاج طريق الهدى ، والفلاح والنجاح ؟ ! . .
ثالثاً : إنه لا بد لرسول الله « صلى الله عليه وآله » من العمل على ترميم سمعة القبائل التي تبتلى بخطأ بعينه ، حتى لا تسقط في مهاوي الخزي والعار ، فإن ذلك من شأنه أن يحدث خللاً في البنية الاجتماعية ، وأن تنشأ عنه تداعيات كبيرة وخطيرة . .
لذلك نلاحظ : أنه ينسب نفسه إلى العواتك ، ويقول للناس : إن عليهم أن لا يتمادوا في الطعن في هذه القبيلة أو تلك ، ما دام أن له « صلى الله عليه وآله » رحماً فيها ، وفي كثير من تلك القبائل ، مثل : سليم ، وكنانة ، وأسد ، وهذيل ، وقضاعة ، والأزد .
ونضيف نحن هنا أمراً رابعاً : وهو أن راوي هذه الرواية وهو سيابة بن عاصم . كان من بني سليم ، فقد يكون ذلك من أسباب الشبهة في صحة هذه الإضافة ، وهي كلمة « من بني سليم » ، من حيث إن من الممكن أن يكون قد أراد بروايته هذه جرّ النار إلى قرصه ، ودفع العار عن بني جنسه . . فلا بأس بالبحث عن طريق آخر لهذه الرواية لا يكون فيه تهمة من هذا القبيل .
يا أصحاب سورة البقرة :
وعن المراد بقوله « صلى الله عليه وآله » : يا أصحاب سورة البقرة ، نقول :