وذكر ابن عساكر في تاريخه عن أبي عبد الله العدوي : أن العواتك أربع عشرة وأن السلميات أربع ( 1 ) ومن أراد التوسع في البحث فليراجع .
غير أننا نقول :
لعل كلمة « من سليم » أو « من قريش » قد أضيفت إلى كلمة رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . حيث إن المناسب هو : أن يكون مقصوده « صلى الله عليه وآله » جميع العواتك الاثني عشر .
إذ قد تقدم : أن الهزيمة التي جرت على المسلمين كان سببها قبيلة سليم ، ومن معها من أهل مكة في مقدمة الجيش .
بل صرحت بعض الروايات : بأن المسؤول عن ذلك هو خصوص سليم دون سواها . .
فهل يريد « صلى الله عليه وآله » : أن يكافئ سليماً على فعلتها الشنعاء تلك ؟ ! . .
من أجل ذلك نقول :
لعله « صلى الله عليه وآله » كان يقصد بكلمته هذه : أن يقول للناس :
أولاً : إن خطأ من حضر من سليم في هذه الحرب ، لا يعني أن يلحق العار بالأبرياء من هذه القبيلة أيضاً .
ثانياً : إن هذا الخطأ يجب أن لا يكون سبباً في استمرار سير هذه القبيلة باتجاه واحد ، هو سبيل الانحراف والغي ، فالذي يخطئ وينحرف يمكنه أن يرجع عن سبيل الغي إلى سبيل الخير والصلاح ولو بعد حين . .
هامش
( 1 ) تاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 110 وكنز العمال ج 12 ص 435 .