تراجع الأنصار ، لسماع صوت النبي صلّى الله عليه وآله :
ويقول أبو بشير المازني : إنه حين رأى المقدمة قد انهزمت ، وصار الناس ينهزمون معها : « وأكرّ في وجوه المنهزمين ، ليس لي همة إلا النظر إلى سلامة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، حتى صرت إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » وهو يصيح : « يا للأنصار » .
فدنوت من دابته ، والتفت من ورائها ، وإذا الأنصار قد كروا كرة رجل واحد ، ورسول الله « صلى الله عليه وآله » واقف على دابته في وجوه العدو .
ومضت الأنصار أمام رسول الله « صلى الله عليه وآله » يقاتلون ، ورسول الله « صلى الله عليه وآله » سائر معهم يفرجون العدو عنه ، حتى طردناهم فرسخاً ، وتفرقوا في الشعاب ، حتى فلوا من بين أيدينا .
فرجع رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى منزله وقبته ، وقد ضربت له ، والأسرى مكتفون حوله ، وإذا نفر حول قبته . وفي قبته زوجاته : أم سلمة وميمونة ، حولها النفر الذين يحرسون رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وهم : عباد بن بشر ، وأبو نائلة ، ومحمد بن مسلمة ( 1 ) .
وفي نص آخر : أنه « صلى الله عليه وآله » نادى أصحابه ، وذمرهم : « يا أصحاب البيعة يوم الحديبية ، الله ، الله الكرة على نبيكم » .
وقيل : إنه قال : « يا أنصار الله وأنصار رسوله ، يا بني الخزرج » ، وأمر العباس بن عبد المطلب فنادى في القوم بذلك ، فأقبل إليه أصحابه سراعاً
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 319 و 320 عن الواقدي .