ثم أخذ رسول الله « صلى الله عليه وآله » حصيات فرمى بهن وجوه الكفار ، ثم قال : « انهزموا ، ورب محمد » .
فذهبت أنظر ، فإذا القتال على هيئته فيما أرى ، فوالله ، ما هو إلا أن رماهم بحصياته ، فما زلت أرى حدَّهم كليلاً ، وأمرهم مدبراً ، فوالله ما رجع الناس ( أو فوالله ما رجعت راجعة الناس من هزيمتهم ، حتى وجدوا الأسارى مكتفين عند رسول الله « صلى الله عليه وآله » ) إلا وهم أسارى عند رسول الله « صلى الله عليه وآله » مكتفون ، قتل الله تعالى منهم من قتل ، وانهزم منهم من انهزم ، وأفاء الله تعالى على رسوله أموالهم ، ونساءهم ، وأبناءهم ( 1 ) .
حديث ابن مسعود :
وروي برجال ثقات ، عن ابن مسعود قال : كنت مع رسول الله « صلى
هامش
( 1 ) راجع : سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 323 عن أبي القاسم البغوي ، والبيهقي ، وفي هامشه عن : الطبراني في الكبير ج 7 ص 358 وابن عساكر كما في التهذيب 6 ص 351 وراجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 103 والسيرة النبوية لدحلان ( ط دار المعرفة ) ج 2 ص 110 و 111 والسيرة الحلبية ج 3 ص 111 وراجع ص 108 و 109 وراجع : مسند أحمد ج 1 ص 207 وصحيح مسلم ج 5 ص 167 وشرح مسلم للنووي ج 12 ص 115 وفتح الباري ج 8 ص 25 والسنن الكبرى للنسائي ج 5 ص 197 ومسند أبي يعلى ج 12 ص 67 وتفسير البغوي ج 2 ص 278 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 4 ص 18 وتاريخ مدينة دمشق ج 4 ص 19 والجمع بين الصحيحين لمحمد بن فتوح الحميدي ج 3 ص 327 ومشكاة المصابيح للخطيب التبريزي ج 8 ص 1649 وتهذيب الكمال ج 24 ص 134 وسيرة النبي المختار ج 1 ص 355 والمنتظم في تاريخ الملوك والأمم ج 3 ص 334 .