والحال أن عدداً من الروايات يصرح : بأنه « صلى الله عليه وآله » قد كره هذه المقالة منهم ؟ !
وبعضها يقول : فشق ذلك على رسول الله « صلى الله عليه وآله » . أو نحو ذلك فراجع ( 1 ) .
أتستنصر بصعاليك الأمة ؟ ! :
قد تقدمت الرواية التي تقول : إن العباس باهى بكثرة العسكر ، فمنعه « صلى الله عليه وآله » ، وقال : أتستنصر بصعاليك الأمة ؟ ( 2 ) .
والصعلوك هو : الفقير .
وصعاليك العرب : ذؤبانها ، أي لصوصها ، وفقرائها ( 3 ) .
وهي كلمة هامة ومثيرة ، خصوصاً ، وأنها صدرت من نبي الإسلام الأعظم « صلى الله عليه وآله » ، الذي : * ( مَا يَنْطِقُ عَنِ الهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَ وَحْيٌ يُوحَى ) * ( 4 ) .
وإذا أردنا تحليل هذه الكلمة ، فإن أول ما يواجهنا فيها هو : أن المقصود بالصعلوك هنا ليس هو الفقير ، فإن الفقر لا يمنع من البطولة ، والإقدام ، والشجاعة ، والشدة في الحرب إلى بلوغ النصر . . بل لعل أعظم الناس
هامش
( 1 ) راجع : رواية الربيع بن أنس ، ورواية الحسن المتقدمتين في مصادرهما . ورواية مباهاة العباس بكثرة من معهم ، فمنعه « صلى الله عليه وآله » .
( 2 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 100 .
( 3 ) أقرب الموارد ج 1 ص 648 وراجع : تاج العروس ج 13 ص 599 .
( 4 ) الآيتان 3 و 4 من سورة النجم .