وزعم بعضهم : أن الغرة من العبيد الذي يكون ثمنه نصف عشر الدية ( 1 ) .
وفي هذا التعبير - أعني قوله : « لكل جنين غرة » - : إشارة ضمنية إلى تعدد ، أو كثرة القتلى من الأجنة ، حتى ذكرهم أمير المؤمنين « عليه السلام » إلى جانب ديات البالغين . .
ثم إنه لم يتضح إن كان هناك قتلى من النساء أو لم يكن . . ولكن روعاتهن كانت واضحة .
ب : إن علياً « عليه السلام » قد أعطى مالاً لروعات النساء ، وعوضاً عما أصابهن من الحزن ، وصرح : بأن المطلوب هو : أن يفرحوا بقدر ما حزنوا .
وهذا تأصيل لمعنى جديد لا بد من مراعاته في مجالات التعامل مع الناس ، ولم يكن هذا المعنى معروفاً ، ولا مألوفاً قبل هذه الحادثة . . كما أننا لم نجد أحداً قد راعى هذا المعنى في معالجته لآثار العدوان على الآخرين .
ولعل قول النبي « صلى الله عليه وآله » لعلي « عليه السلام » : « يا علي ، اجعل قضاء أهل الجاهلية تحت قدميك » .
يشير إلى هذا المعنى ، ولا يختص ذلك بموضوع مقادير الديات ، أو ما يرتبط بالثأر من غير القاتل الحقيقي .
بل إن الفقهاء وعلى مدى كل هذا التاريخ الطويل لم يشيروا في فتاواهم ، ولو إلى رجحان التعرض لمعالجة هذا النوع من الآثار ، ولا رسموا
هامش
( 1 ) أقرب الموارد ج 2 ص 867 وراجع : عمدة القاري ج 24 ص 67 وتحفة الأحوذي ج 4 ص 554 ومرقاة المفاتيح ج 7 ص 40 والنهاية في غريب الأثر ج 3 ص 353 وكتاب الكليات ج 1 ص 670 والتعريفات للجرجاني ج 1 ص 208 .