وضعّفه أيضاً : يعقوب بن سفيان ، وابن عدي ، والترمذي ، وابن شاهين ، والساجي ، ومحمد بن عمار ، وابن مثنى ، والبزار ، وابن حبان ، والحاكم ، والنقاش ، .
وقال ابن عبد البر : ضعيف عند جميعهم ( 1 ) .
ولو استطاع محبوا خالد إنكار أصل وجود قتلى لما ترددوا في ذلك .
القسوة والغلظة :
قد ذكرت هذه الحادثة بمرارة ظاهرة في أشعار عدد من الناس ، وقد تركت أثرها في وجدانهم وفي مشاعرهم الإنسانية ، فراجع بعض ما قيل في ذلك في كتاب السيرة النبوية لابن هشام ، والمنمق ، وغير ذلك .
ولسنا بحاجة إلى التدليل على فظاعة ما جرى ، فإن الحوامل قد أسقطن أجنتهن ، وقد محقت تلك القبيلة عن بكرة أبيها ، في مالها ، وفي رجالها ، الذين لم ينج منهم إلا الشريد ، وإلا الأسرى الذين أطلقهم الأنصار ، وبعض من غيرهم . . وكان خالد وبنو سليم هم الأعتى والأقسى ، والأغلظ أكباداً فإن بني سليم قد قتلوا جميع من كان في أيديهم من الأسرى ، ولم يفلت منهم أحد . .
ويكفي للتدليل على حقيقة خالد وأعوانه ، قول النبي « صلى الله عليه وآله » لهم : « أما كان فيكم رجل رحيم » ؟ !
ابن واضح يروي ما جرى :
أما النص الذي ذكره ابن واضح فهو التالي : « بلغ جذيمة : أن خالداً قد
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب ج 3 ص 70 و 71 .