نعم لو علمنا : أنه « صلى الله عليه وآله » لم يأخذ أي شيء بنظر الاعتبار ، سوى مراعاة ما يستحب له في الأحوال العادية . .
وسلمنا : أن هناك استحباباً فيما يرتبط بكيفية أو بطريق الدخول والخروج من مكة ، كان للحكم بالاستحباب وجه . .
ثانياً : إذا كان الدخول مستحباً من نقطة بعينها ، فلماذا أمر « صلى الله عليه وآله » الكتائب الأخرى بالدخول إلى مكة من جهات أخرى لا يستحب الدخول منها ؟ ! وهل يمكن أن يأمرهم بمخالفة المستحب ؟ ! وماذا لو كانوا يريدون رعاية الحكم الاستحبابي ، ثم جاء أمره لهم بمخالفة المستحب ؟ !
ثالثاً : سيأتي : أن عروة يروي - كما في صحيح البخاري ( 1 ) - : أن النبي « صلى الله عليه وآله » دخل من أسفل مكة ، فكيف جزم هؤلاء باستحباب دخولها من أعلاها ؟ !
هامش
( 1 ) راجع صحيح البخاري وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 267 .