مختلفة ، فأعطى الراية لقيس ليوصلها إلى ذلك المكان ، وأبقى القيادة العملية لأبيه سعد .
النساء يلطمن وجوه الخيل :
وحديث لطم النساء وجوه الخيل بخمرهن ، ومطابقته لما ورد في شعر حسان بن ثابت - إن صح - فهو من الدلائل الموجبة لرسوخ يقين أهل الإيمان ، وتخفيف حدة أهل الكفر والشرك ، وتضاؤل ميلهم إلى الجحود والتحدي ، أو المماطلة في قبول الإسلام ديناً . .
فإذا أصروا على مواقفهم ، وأرادوا المكر بأهل الدين وبالمؤمنين ، فذلك يكون من موجبات خزيهم ، وبوار حجتهم . .
كيفية الدخول والخروج من مكة :
قال الحلبي بعد أن ذكر أن النبي « صلى الله عليه وآله » دخل مكة يوم الفتح من أعلاها ، أي من « كداء » ، وخرج من أسفلها : « وبهذا استدل أئمتنا على أنه يستحب دخول مكة من الأولى ، والخروج من الثانية » ( 1 ) .
ونقول :
إن هذا الاستدلال غير مقبول :
أولاً : إن هذا الدخول وذلك الخروج لا يدل بمجرده على الاستحباب ، إذ لعله أمر اقتضته أحوال عسكرية ، أو طبيعة التركيبة السكانية ، أو طرقات ذات خصوصيات تفرض الدخول من هنا ، والخروج من هناك .
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 85 .