وقد كان فتح مكة في شهر رمضان من سنة ثمان كما هو معلوم ، أو بعد حرب الطائف كما ذكره ابن إسحاق ( 1 ) . وقد كان الفتح في شوال سنة ثمان .
وسيأتي ذلك كله مع مصادره بعد غزوة الطائف إن شاء الله تعالى .
4 - ما معنى : أن لا يرضى العباس أن يمتثل لأمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، حيث كره الرجوع ، رغم أنه « صلى الله عليه وآله » قد أمره به .
5 - ما معنى : أن يأمر أبو سفيان العباس بأن يمضي معه ، فيطيعه ، ويدخل معه مكة ، وذلك بعد أن رأى أبو سفيان عرض القبائل ومرورها . . ولا يرضى بإطاعة أمر الرسول « صلى الله عليه وآله » له بالرجوع ؟ !
فهل كان النبي « صلى الله عليه وآله » غافلاً عن أن المصلحة هي في أن يرى أبو سفيان ذلك العرض ، ثم يذهب هو والعباس بعده إلى أهل مكة ؟ !
ولو صح ذلك ، فكيف نرد على الروايات المصرحة : بأن النبي « صلى الله عليه وآله » قد أمر العباس - فور إسلام أبي سفيان - أن يوقفه عند العقبة ، ويريه عرض القبائل ؟ ! بل الروايات تقول : إن العباس هو الذي اقترح ذلك ، فقبله منه النبي « صلى الله عليه وآله » .
فإن هذا يعني : أن أمر النبي « صلى الله عليه وآله » للعباس بدخول مكة ، ثم تراجعه عن قراره - حسبما يزعمون - قد كان بعد العرض الذي رآه أبو سفيان ، وهو ينافي قولهم : إنه رأى العرض بعد إرجاع النبي « صلى الله عليه وآله » للعباس . .
هامش
( 1 ) الإصابة ج 2 ص 477 عن ابن إسحاق ، والاستيعاب ( مطبوع بهامش الإصابة ) ج 3 ص 112 وتاريخ الخميس ج 2 ص 117 عن الاكتفاء .