وفي نص آخر : أن أبا سفيان أقبل يركض حتى دخل مكة وقد سطع الغبار من فوق الجبال ( 1 ) ، ثم صاح : يا آل غالب ، البيوت البيوت . من دخل داري فهو آمن ، فعرفت هند فأخذت تطردهم . .
إلى أن قالت الرواية : أن أبا سفيان قال لها : ويلك إني رأيت ذات القرون ، ورأيت فارس أبناء الكرام ، ورأيت ملوك كندة وفتيان حمير ، يسلمن ( يسلمون ) آخر النهار ، ويلك اسكتي ، فقد والله جاء الحق ، ودنت البلية ( 2 ) .
ونقول :
إن لنا مع ما تقدم وقفات ، نذكرها فيما يلي :
خوف النبي صلّى الله عليه وآله على العباس :
وبالنسبة لما ذكر من خوف النبي « صلى الله عليه وآله » على عمه العباس ، وطلبه أن يردوه عليه ، نقول :
إننا نكاد نطمئن إلى أنها رواية مفتعلة في معظمها ، فلاحظ ما يلي :
1 - كيف يرضى رسول الله « صلى الله عليه وآله » أن يذهب العباس إلى أهل مكة ، ويأذن له بأن يركب بغلته . . إذ لم يكن ليركب العباس بغلة رسول الله « صلى الله عليه وآله » من دون إذنه . . ثم يغير قراره مباشرة ، ويطلب من الناس إرجاع العباس .
هامش
( 1 ) سطع الغبار : ارتفع .
( 2 ) البحار ج 21 ص 130 و 131 عن المناقب ، وإعلام الورى ، وراجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 822 و 823 .