لكن رواية أخرى تذكر : أن أبا بكر هو المشير بذلك .
غير أننا نعلم : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » لم يكن بحاجة إلى رأي أحد . .
فإذا كانا قد بادرا إلى اقتراح من هذا القبيل ، فذلك يشير إلى نقص فيهما ، لأنهما يخالفان بذلك قوله تعالى : * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَهَ إِنَّ اللَهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) * ( 1 ) .
والصحيح هو : أن هذا هو قرار رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ولم يحتج فيه إلى أحد .
وقد صرحت بعض الروايات : بأنه بمجرد أن أعلن أبو سفيان بالشهادتين أمر النبي « صلى الله عليه وآله » العباس بأن يأخذه إلى العقبة ليراه جنود الله عز وجل ، ويراهم .
أهداف حضور العرض :
وقد صرح رسول الله « صلى الله عليه وآله » بالهدف الذي كان يتوخاه من حضور أبي سفيان عرض جنود الله تعالى ، وهو أمران :
أولهما : أن يراه الناس جنود الله ، لتقوى بذلك عزائمهم ، ويصح يقينهم بوعد الله تعالى لهم بالفتح والنصر ، منذ الحديبية .
ثانيهما : أن يرى هو جنود الله ، لتذل وتتطامن نفسه الأمَّارة بالسوء ، التي تمنيه النصر ، وتدعوه إلى محاربة الله ورسوله ، وعباده المؤمنين ، وليكبته
هامش
( 1 ) الآية 1 من سورة الحجرات .