إن سعداً يريد قاصمة الظه * ر بأهل الحجون والبطحاء
خزرجي لو يستطيع من الغي * ظ رمانا بالنسر والعواء
وغر الصدر ( 1 ) لا يهم بشيءٍ * غير سفك الدما وسبي النساء
قد تلظى على البطاح وجاءت * عنه هند بالسوءة السواء
إذ ينادي بذل حي قريش * وابن حرب بذا من الشهداء
فلئن أقحم اللواء ونادى * يا حماة الأدبار أهل اللواء
ثم ثابت إليه من بهم الخز * رج والأوس أنجم الهيجاء
لتكونن بالبطاح قريش * فقعة القاع في أكف الإماء
فأنهينه فإنه أسد الأس * د لدى الغاب والغ في الدماء
إنه مطرق يريد لنا الأم * ر سكوتاً كالحية الصماء
فأرسل رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى سعد ، فنزع اللواء من يده ، وجعله إلى ابنه قيس بن سعد ، ورأى رسول الله « صلى الله عليه وآله » أن اللواء لم يخرج من يد سعد ، حتى صار إلى ابنه ( 2 ) .
وفي رواية : دخل ولد سعد بلوائه حتى غرزه بالحجون ( 3 ) .
وزعموا أيضاً : أن سعداً أبى أن يسلم اللواء إلا بأمارة من رسول الله
هامش
( 1 ) وغر الصدر : امتلأ غيظاً .
( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 222 والسيرة الحلبية ج 3 ص 82 والمغازي للواقدي ج 2 ص 822 وراجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 82 .
( 3 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 822 .