الطاطري ، عن محمد بن أبي حمزة ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله « عليه السلام » قال :
« سمعته يقول : لا تصلّ المكتوبة في جوف الكعبة ، فإن رسول الله « صلى الله عليه وآله » لم يدخلها في حج ولا عمرة ، ولكن دخلها في فتح مكة ، فصلى فيها ركعتين بين العمودين ، ومعه أسامة » ( 1 ) .
سؤال . . وجوابه :
قد يقال : إذا كان « صلى الله عليه وآله » قد دخل الكعبة يوم عمرة القضاء ، فماذا كان موقفه من الأصنام التي كانت بداخلها ؟ ! هل أزالها ؟ ! أم تركها ؟ ! وهل يجوز له ترك الأصنام في الكعبة ؟ !
ويمكن أن يجاب : بأن المفروض : هو أن لا يتعرض لها في عمرة القضاء ، كما لم يتعرض للأصنام التي كانت في المسجد ، وعلى الكعبة ، لأن أي تعرض لها لا بد من أن يعتبره المشركون نقضاً للعهد . وسيعطي المبرر لقريش للتشنيع عليه ، وإسقاط مصداقيته بين الناس . فلا بد من أن تترك الأمور إلى الوقت المناسب ، وحيث لا يبقى لقريش أي ذريعة .
أبو بكر وعمر لم يدخلا الكعبة :
وقد صرحت الروايات بأسماء الذين دخلوا الكعبة ، وأسماء الذين
هامش
( 1 ) البحار ج 21 ص 136 و 132 و 133 عن تهذيب الأحكام للطوسي ج 1 ص 245 وعن إعلام الورى ، وعن المناقب لابن شهرآشوب . وراجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 83 .