تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥

مفارقات لا علاج لها :

ويلاحظ هنا : وجود العديد من المفارقات في إسلام أبي قحافة . فرواية تزعم : أن عمر بن الخطاب هو الذي جاء بأبي قحافة إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » . وأخرى تقول : إن أبا بكر هو الذي جاء بأبيه . وفي حين نجد رواية تقول : إن أبا بكر لم يعلم بإسلام أبيه حتى بشره به رسول الله « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) هناك روايات أخرى تتحدث : عن أن أبا بكر هو الذي جاء بأبيه ، وأسلم أبوه بحضوره . ورواية تقول : إنه جاء بأبيه يحمله حتى وضعه بين يدي رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . وأخرى تقول : أخذ بيد أبيه فأتى به .

الأمانة اليوم قليل :

ثم إن قول أبي بكر : « . . فوالله إن الأمانة في الناس اليوم لقليل » لا يخلو عن مجازفة . . خصوصاً مع إضافة كلمة « اليوم » التي قد تُفهم على أن الأمانة كانت موجودة لدى المشركين ، وأهل الجاهلية ، وقد تناقصت وقلَّت بمجيء الإسلام . . على أن من الواضح : أن خيانة رجل للأمانة لا يعني أن الباقين لا أمانة لهم . .
هامش
( 1 ) المحاسن والمساوئ ج 1 ص 57 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 175 | السيد جعفر مرتضى العاملي