ونقول :
إن لنا هنا وقفات هي التالية :
ترتيب الأحداث :
وقد يظن البعض : أن ثمة تناقضاً بين الروايات المتقدمة ، فإنها تارة تقول : إن النبي « صلى الله عليه وآله » قد أرسل إلى قريش يخيرها بين أمور ثلاثة . . فاقترح أبو سفيان عليهم أن يجحدوا حصول أي شيء يمكن فهمه على أنه نقض للعهد . .
وتارة تقول : إن أبا سفيان خرج إلى المدينة بعد خمس ليال فقط من العدوان على خزاعة . فأي ذلك هو الصحيح ؟ !
غير أننا نقول :
إنه لا تناقض بين تلك الروايات ، ولكن الأمور قد اختلطت على المؤرخين ، فقدموا المتأخر ، وأخروا المتقدم . فاقتضى ذلك إضافة بعض البيانات التوضيحية منهم ، فأوجب ذلك الخلل ، وبدا أن ثمة تناقضاً واختلافاً بين المرويات .
والحقيقة هي : أنه لو أعيد كل نص إلى موضعه لاستقام السياق وانحل الإشكال بصورة تلقائية . .
والذي نراه : هو أن أبا سفيان خرج إلى المدينة بعد خمسة أيام من