فأعادها ، فرفع الخزاعي يده ، فضرب بها فاه .
فاستنصر الكناني قومه ، والخزاعي قومه . وكانت كنانة أكثر ، فضربوهم حتى أدخلوهم الحرم ، وقتلوا منهم . وأعانتهم قريش بالكراع والسلاح .
فركب عمرو بن سالم إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فخبره الخبر » ( 1 ) .
وستأتي قصة عمرو بن سالم .
ولكننا قبل ذلك نشير : إلى بعض الأمور التي ترتبط بما تقدم ، فنقول :
سبب نقض العهد واحد :
قد يبدو للوهلة الأولى من ملاحظة النصوص المتقدمة أن ثمة اختلافاً حول سبب إقدام قريش على نقض العهد .
ولكن الحقيقة هي : أن مجموع تلك النصوص يشير إلى أمر واحد مترابط ومنسجم ، وهو : أن أحد بني كنانة ، ولعله من بني نفاثة ، صار يروي هجاء رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فأنذره الخزاعي ، فلم يرتدع ، فضربه الخزاعي ، فاستنصر الكناني قومه ، فطلبوا النصر من قريش ، فنصروهم وجرت الأمور بعد ذلك وفق ما فصَّلته الرواية الأولى .
استغلال الضغائن :
وقد لوحظ : أن بني نفاثة حين انتصروا لصاحبهم ، إنما حركهم إلى ذلك أحقادهم على خزاعة ، وتربصهم بها ، لِتِرَاتٍ لهم عندها في حوادث
هامش
( 1 ) البحار ج 21 ص 124 و 125 عن إعلام الورى ج 1 ص 215 .