زعموه ، فنقول :
إننا نورد النصوص التي تتحدث عن هذه القضية وتلك أولاً ، ثم نعقب عليها بما يقتضيه المقام . . فلاحظ ما يلي :
سرية أبي قتادة إلى خضرة :
عن عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي قال : تزوجت ابنة سراقة بن حارثة النجاري وقد قتل ببدر ، فلم أصب شيئاً من الدنيا كان أحب إلي من نكاحها ، وأصدقتها مائتي درهم ، فلم أجد شيئاً أسوقه إليها ، فقلت : على الله تعالى ورسوله « صلى الله عليه وآله » المعول .
فجئت رسول الله « صلى الله عليه وآله » فأخبرته ، فقال : « كم سقت إليها » ؟
فقلت : مائتي درهم يا رسول الله .
فقال : « سبحان الله ، والله لو كنتم تغترفونه من ناحية بطحان - وفي رواية - « لو كنتم تغترفون الدراهم من واديكم هذا ما زدتم » .
فقلت : يا رسول الله أعنِّي على صداقها .
فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « ما وافقت عندنا شيئاً أعينك به ، ولكن قد أجمعت أن أبعث أبا قتادة في أربعة عشر رجلاً في سرية ، فهل لك أن تخرج فيها ؟ فإني أرجو أن يغنمك الله مهر امرأتك .
فقلت : نعم ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 185 عن ابن إسحاق ، وأحمد والواقدي وقال في هامشه : أخرجه أحمد في المسند ج 3 ص 448 والبيهقي في السنن ج 7 ص 235 والحاكم في المستدرك ج 2 ص 178 وذكره الهيثمي في المجمع ج 4 ص 282 والمغازي للواقدي ج 2 ص 777 و 778 والسيرة الحلبية ج 3 ص 194 وعن مسند أحمد ( ط دار صادر ) ج 6 ص 11 ومجمع الزوائد ( ط دار الكتب العلمية ) ج 6 ص 206 وتاريخ مدينة دمشق ج 27 ص 341 .