وفي حديث محمد بن عمر ، وأحمد . واللفظ للأول : فخرجنا ، ومعنا سلاحنا من النبل والسيوف ، فكنا ستة عشر رجلاً بأبي قتادة ، وهو أميرنا . فبعثنا رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى غطفان نحو نجد .
فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « سيروا الليل ، واكمنوا النهار ، وشنوا الغارة ، ولا تقتلوا النساء والصبيان » .
قال : فخرجنا حتى جئنا ناحية غطفان ( 1 ) .
وفي حديث أحمد : فخرجنا حتى جئنا الحاضر ممسين ، فلما ذهبت فحمة العشاء ، قال محمد بن عمر ، قال : وخطبنا أبو قتادة ، وأوصانا بتقوى الله تعالى . وألَّف بين كل رجلين ، وقال :
« لا يفارق كل رجل زميله حتى يقتل أو يرجع إلي فيخبرني خبره ، ولا يأتين رجل فأسأله عن صاحبه ، فيقول : لا علم لي به ، وإذا كبرت فكبروا ، وإذا حملت فاحملوا ، ولا تمعنوا في الطلب » .
فأحطنا بالحاضر ، فسمعت رجلاً يصرخ : يا خضرة ، فتفاءلت وقلت : لأصيبن خيراً ، ولأجمعن إلي امرأتي ، وقد أتيناهم ليلاً .
قال : فجرد أبو قتادة سيفه وكبر ، وجردنا سيوفنا وكبرنا معه ، فشددنا
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 185 عن ابن إسحاق ، وأحمد والواقدي وراجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 778 والسيرة الحلبية ج 3 ص 193 .