كلها ، حتى انتهى إلى موضع بلغه أنه قد كان به جمع ، فلما سمعوا به تفرقوا .
فسار حتى إذا انتهى إلى أقصى بلادهم ، ولقي في آخر ذلك جمعاً ليسوا بالكثير ، فاقتتلوا ساعة ، وحمل المسلمون عليهم فهزموهم ، وتفرقوا ( ورمي يومئذٍ عامر بن ربيعة بسهم ، فأصيب ذراعه ) .
ودوخ عمرو ما هنالك ، وأقام أياماً لا يسمع لهم بجمع ولا مكان صاروا فيه [ إلا قاتلهم ] .
وكان يبعث أصحاب الخيل فيأتون بالشاء والنعم ، فكانوا ينحرون ويأكلون ، ولم يكن أكثر من ذلك ، لم يكن في ذلك غنائم تقسم . كذا قال جماعة ( 1 ) .
قال البلاذري : فلقي العدو من قضاعة ، وعاملة ، ولخم ، وجذام - وكانوا مجتمعين - ففضهم ، وقتل منهم مقتلة عظيمة ، وغنم .
وروى ابن حبان ، والطبراني ، عن عمرو : أنهم لقوا العدو ، فأراد المسلمون أن يتبعوهم فمنعهم .
وبعث عمرو عوف بن مالك الأشجعي بشيراً إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » بقفولهم وسلامتهم ، وما كان في غزاتهم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع : سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 168 وتاريخ مدينة دمشق ج 2 ص 23 وعن البداية والنهاية ج 4 ص 312 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 517 وعن عيون الأثر ج 2 ص 171 والطبقات الكبرى ج 2 ص 131 .
( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 168 وراجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 770 و 771 والطبقات الكبرى ج 2 ص 131 وعن عيون الأثر ج 2 ص 172 .