يريدون أن يوقدوا ناراً ليصطلوا عليها من البرد ، فمنعهم ، فشق عليهم ذلك ، حتى كلمه في ذلك بعض المهاجرين ، فغالظه .
فقال له عمرو : « قد أمرت أن تسمع لي » .
قال : نعم .
قال : فافعل ( 1 ) .
وروى ابن حبان ، والطبراني برجال الصحيح ، عن عمرو بن العاص : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » بعثه في غزوة ذات السلاسل ، فسأله أصحابه : أن يوقدوا ناراً ، فمنعهم . فكلموا أبا بكر ، فكلمه ، فقال : « لا يوقد أحد منهم ناراً إلا قذفته فيها » ( 2 ) .
وروى الحاكم ( 3 ) عن بريدة قال : « بعث رسول الله « صلى الله عليه وآله » عمرو بن العاص في سرية فيهم أبو بكر ، وعمر بن الخطاب ، فلما انتهوا إلى مكان الحرب أمرهم عمرو ألا يوقدوا ناراً ، فغضب عمر بن الخطاب ، وهمَّ أن يأتيه ، فنهاه أبو بكر ، وأخبره أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » لم
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 168 عن أحمد والمغازي للواقدي ج 2 ص 770 و 771 وراجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 75 وتاريخ مدينة دمشق ج 2 ص 22 .
( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 168 وفي هامشه : عن الهيثمي في المجمع ج 5 ص 323 ، وقال : رواه الطبراني بإسنادين ، ورجال الأول رجال الصحيح . والسيرة الحلبية ج 3 ص 191 وصحيح ابن حبان ج 10 ص 404 وموارد الظمآن ص 400 تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 75 .
( 3 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 168 وفي هامشه قال : أخرجه الحاكم ج 3 ص 42 في كتاب المغازي وقال : هذا الحديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأقره الذهبي .