يستعمله إلا لعلمه بالحرب . فهدأ عنه ( 1 ) .
وفي حديث بريدة : أن عمر أراد أن يكلم عمرواً لما منع الناس أن يوقدوا ناراً .
وفي حديث عمرو : أن أبا بكر كلم عمرواً في ذلك .
ويجمع بين الحديثين : بأن أبا بكر سلم لعمرو أمره ، ومنع عمر بن الخطاب من كلامه ، فلما ألح الناس على أبي بكر في سؤاله سأله حينئذ فلم يجبه . ويحتمل أن منع أبي بكر لعمر بن الخطاب كان بعد سؤال أبي بكر لعمرو ( 2 ) .
وروى ابن حبان ، والطبراني عن عمرو بن العاص : أن الجيش لما رجعوا ذكروا لرسول الله « صلى الله عليه وآله » منعي لهم من إيقاد النار ، ومن اتباعهم العدو ، فقلت : يا رسول الله ، إني كرهت أن يوقدوا ناراً فيرى عدوهم قلتهم ، وكرهت أن يتبعوهم ، فيكون لهم مدد ، فيعطفوا عليهم .
فحمد رسول الله « صلى الله عليه وآله » أمره ( 3 ) .
فسار عمرو الليل ، وكمن النهار ، حتى وطئ بلاد العدو ودوخها
هامش
( 1 ) وراجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 770 و 771 والسيرة الحلبية ج 3 ص 191 وعن فتح الباري ج 8 ص 59 والنص والاجتهاد ص 337 والسنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 41 وتاريخ مدينة دمشق ج 46 ص 146 .
( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 173 وعن فتح الباري ج 8 ص 59 .
( 3 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 171 والسيرة الحلبية ج 3 ص 191 وعن فتح الباري ج 8 ص 59 وصحيح ابن حبان ج 10 ص 404 وموارد الظمآن ص 400 وكنز العمال ج 12 ص 501 وتاريخ مدينة دمشق ج 2 ص 27 وج 46 ص 144 .