« هذا جبل يحبنا ونحبه ، اللهم إني أحرم ما بين لابتَي المدينة » ( 1 ) .
ونقول :
1 - قد يحب الإنسان جبلاً أو مكاناً بعينه ، باعتبار أنه مصدر أنس له ، لكونه يتلذذ بمنظره ، أو لأجل ذكريات عزيزة كانت له فيه ، أو ما إلى ذلك . . ولكنها تبقى حالة مرتبطة بالفرد ، وبمشاعره الشخصية ، ولا تتعداه إلى غيره . .
ولا نرى أن حب النبي « صلى الله عليه وآله » لجبل أحد كان من أجل هذا أو ذاك ، بل هو حب يتناسب مع أهدافه « صلى الله عليه وآله » ، ومع ما يفيد في تأييد هذا الدين ، وزيادة اليقين .
2 - يضاف إلى ذلك : أنه « صلى الله عليه وآله » لم يحصر الأمر بنفسه الشريفة ، بل هو تحدث عن نفسه وعن غيره ، فقال : نحبه ، ولم يقل : أحبه . وقال : يحبنا . ولم يقل : يحبني .
وهذا يؤكد على أن في جبل أحد خصوصية ومعنىً يجعل الإنسان المؤمن
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 3 ص 368 وج 5 ص 150 وراجع : الأحكام ج 2 ص 546 وعن كتاب الموطأ ج 2 ص 889 و 893 وعن مسند أحمد ج 3 ص 149 و 159 و 243 وعن صحيح البخاري ج 3 ص 223 و 225 وج 4 ص 118 وج 5 ص 40 وج 6 ص 207 وج 8 ص 153 وعن صحيح مسلم ج 4 ص 114 وسنن الترمذي ج 5 ص 379 والسنن الكبرى للبيهقي ج 5 ص 197 وج 6 ص 304 وج 9 ص 125 وعن فتح الباري ج 6 ص 64 وتحفة الأحوذي ج 10 ص 292 ومسند أبي يعلى ج 6 ص 370 و 371 وشرح معاني الآثار ج 4 ص 193 وتفسير القرآن العظيم ج 1 ص 178 وذيل تاريخ بغداد ج 3 ص 69 وفضائل المدينة ص 21 .