ونقول :
أولاً : تقدم : أن حديث نوم النبي « صلى الله عليه وآله » عن صلاة الصبح لا يمكن قبوله .
ثانياً : تقدم أيضاً : أن الشمس ردت على رسول الله « صلى الله عليه وآله » في غزوة الخندق وغيرها ، وحبست له « صلى الله عليه وآله » حين الإسراء .
وتقدم أيضاً : أنها ردَّت وحبست لغيره من الأنبياء والأوصياء السابقين . .
بل زعموا : أن ذلك قد حصل لغير هؤلاء أيضاً من هذه الأمة ، حيث تقدم أنهم زعموا : أنها حبست للحضرمي ، ولأبي بكر أيضاً .
ثالثاً : قال الخفاجي : « إنما ردت إلى علي « عليه السلام » ببركة دعائه « صلى الله عليه وآله » . مع أن كرامات الأولياء في معنى معجزات الأنبياء » .
إلى أن قال : « مع أن المفضول قد يوجد فيه ما لا يوجد في الفاضل . كما يلزم منه القول بعدم حبسها ليوشع » ( 1 ) .
ولعله يقصد بقوله : قد يوجد في المفضول ما لا يوجد في الفاضل : أن بعض المصالح قد توجب حدوث أمر للمفضول ، ولا يكون هناك ما يوجب حدوثه للفاضل . .
فإذا كان هناك من سوف يعاند علياً « عليه السلام » في إمامته ، وفي خصوصيته ، وفي أفضليته على البشر جميعاً ، باستثناء رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فإن الله يختصه بكرامات تثبت لهم ذلك كله ، وتقيم عليهم الحجة فيهم ، فيولد علي « عليه السلام » في الكعبة ، ولا يولد رسول الله
هامش
( 1 ) شرح الشفاء للقاري ( مطبوع مع نسيم الرياض ) ج 3 ص 13 .