من آيات . .
وفي الأحاديث الشريفة التي تتحدث عن آثار الأعمال وعن تأثيراتها في الأمور الخارجية الكثير مما يدل على ذلك ، فبسبب الأعمال الصالحة يكون النماء والبركة ، وبسبب الأعمال السيئة تسلب البركة ، وتشح الأرزاق ، وتظهر الأسواء في كل اتجاه . . بل إن للنوايا الصالحة والسيئة تأثيراتها في ذلك أيضاً . .
ولا شك أن ما ترتاح إليه الموجودات وتنتعش فيه ، وتمتلئ حيوية ونشاطاً هو ما ينسجم مع طبيعتها ، ومع الهدف الذي أوجدها الله تعالى من أجله . .
ومن جهة أخرى فإن الآيات قد دلت على أن للجبال خشية وخشوعاً إلى حد التصدع ، وإلى أن لها تأويباً وتسبيحاً ، وإلى أن تجلي شيء من عظمة الله تعالى للجبل يجعله دكاً . .
إلى غير ذلك مما ألمحت إليه وصرحت به الآيات والروايات الشريفة ، فلا غرو إذن إذا كان جبل أحد يحب النبي « صلى الله عليه وآله » ، ويحب المؤمنين ، ويبغض أهل الكفر والجحود ، ويمقت المنحرفين والفاسقين . .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 40
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٤٠