وهي الخ . . » ( 1 ) .
ونحن بدورنا نقول : إن جعفراً كان هو الأمير الأول ، وليس زيداً ، على عكس ما اشتهر بين المؤرخين والمحدثين . .
ونستند في ذلك إلى عدة أمور :
1 - الروايات التي أشار إليها ابن أبي الحديد ، الواردة عن أهل بيت العصمة والطهارة « عليهم السلام » ، وقد قال السيد شرف الدين في هذا المقام : إن « أخبارنا في هذا متظافرة ، من طريق العترة الطاهرة . . » ( 2 ) .
ومنها رواية : أبان عن الصادق « عليه السلام » أنه قال : إنه استعمل عليهم جعفراً ، فإن قتل فزيد ، فإن قتل فابن رواحة . . ( 3 ) .
2 - ما رواه ابن سعد في طبقاته ، بإسناده عن أبي عامر ، قال : « بعثني النبي إلى الشام ، فلما رجعت مررت على أصحابي ، وهم يقاتلون المشركين بمؤتة . قلت : والله لا أبرح اليوم حتى أنظر إلى ما يصير إليه أمرهم . .
فأخذ اللواء جعفر بن أبي طالب ، ولبس السلاح ( وقال غيره أخذ اللواء زيد بن حارثة ) ، وكان رأس القوم ، ثم حمل جعفر ، حتى إذا همَّ أن يخالط العدو ، رجع فوحَّش بالسلاح ، ثم حمل على العدو ، فطاعن حتى قتل .
ثم أخذ اللواء زيد بن حارثة ، فطاعن حتى قتل .
ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة ، فطاعن حتى قتل .
هامش
( 1 ) تلخيص الشافي ج 1 ص 227 .
( 2 ) النص والاجتهاد ( طبع سنة 1386 ه ) ص 85 و ( ط سنة 1404 ه ) ص 26 .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ج 1 ص 205 والبحار ج 21 ص 55 وإعلام الورى ( طبعة ثانية ) ص 110 وأعيان الشيعة ج 2 ص 324 .